Accueil arrow Activités arrow Conférences

بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى: " وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا" آل عمران:103
Conférences
15-04-2011

 

أشداء على الكفار رحماء بينهم

 

إن الأمة المسلمة التي اختارها الله تبارك وتعالى لتكون خير أمة أخرجت للناس لها مواصفات خاصة وسمات متميزة ، من أبرزها الوصفان اللذان ذكرهما الله عز وجل في كتابه الكريم بقوله : ( أشداء على الكفار رحماء بينهم ) وبقوله : ( أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ) .

فالأمة التي يتراحم أفرادها فيما بينهم ، وتكون عزيزة قوية في وجه أعدائها أمة تستحق التقدير وهي أهلٌ لتنال المجد والسؤدد .

و لقد عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ترسيخ مفهوم هاتين الصفتين في نفوس المسلمين الأولين وذلك من خلال توجيهاته ودروسه وأخلاقه وسلوكه .

أما صفة الرحمة فأول درجاتها التواضع وخفض الجناح للمؤمنين ، ولذلك كثيراً ما كان يركِّز هذا المعنى في نفوسهم فكان مما قاله : ( إن الله تعالى أوحى إليَّ أن تواضعوا حتى لا يبغيَ أحدٌ على أحدٍ ولا يفخرَ أحدٌ على أحد ) وقال : ( كلكم لآدم وآدم من تراب لا فضل لعربي على أعجمي ولا للأبيض على أسود إلا بالتقوى ) ، وكان يهتم بالبسطاء من الناس ويكرمهم ويُظهر السرور بلقياهم فيقول لعمار بن ياسر رضي الله عنه:  ( مرحباً بالطيب المُطَيَـَّب ) ويقول لعبد الله بن أم مكتوم وهو صحابي ضرير رضي الله عنه : ( مرحباً بمَن عاتبني فيه ربي ) .

و لقد سار المسلمون الأولون من الصحابة والتابعين على النهج الذي خطه لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعاشوا متراحمين متآلفين متعاونين لا يشعر الفقير بفقره ولا يتكبر الغني بغناه ، فبرئت حياتهم من البغي والظلم والأحقاد ، وعمَّ فيها الحب والعدل والمساواة ، وكان القادة وكبار الشخصيات في مقدمة المجتمعات المسلمة تواضعاً ورحمة وخدمة للمسلمين ، فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يُحضِّر الطعام للناس في عام الرمادة وينفخ النار لأجل ذلك ، وهذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه يُلبس غلامه من ثيابه ولا يتميز عليه بطعام ولا شراب ، وهذا عثمان بن عفان رضي الله عنه يسلِّم نفسه لغلامه ليقتدَّ منه .

وكما أن المسلمين متراحمون فيما بينهم متواضعون لبعضهم ، فهم أيضا أعزاء شامخو الرؤوس تلبسهم هيبة وقوة شخصية أمام أعداء الإسلام والطامعين في أرض المسلمين وأوطانهم ، فلا يعرف فيهم العدو ليناً أو ضعفاً ولا تخاذلاً أو تهاوناً ، ولا ننسى ما فعله خبيب بن عدي رضي الله عنه وهو يقف على خشبة الموت يصدع بكلمة الحق أمام قاتليه من مشركي قريش ، وكيف كان ردُّ  هارون الرشيد على زعيم الروم حين أراد الغدر بالمسلمين .

 وهكذا عاشت أمة الإسلام في عصور مجدها وعزها أمة مرهوبة الجانب رفيعة المقام.

 
11-05-2008

Visite de Cheikh Ikrima Sabri

زيارة الشيخ عكرمة صبري مفتي القدس الشريف

Conférence présentée par : Al-cheikh Al-moufti Ikrima Sabri Moufti de jérusalem en français/arabe à la Mosquée des Ulis le 11 Mai 2008

Télécharger (8.63 MByte)   |  Ecouter  |  Lire  
 
26-04-2008
 
20-04-2008

Le prophète (paix et bénédiction sur lui)

الرسول صلى الله عليه و سلم

Conférence présentée par : Le Frère Jamal en français/arabe à la Mosquée des Ulis le 20 Avril 2008 

Partie1

Télécharger (4.6 MByte)   |  Ecouter  |  Lire  

Partie2 

Télécharger (3.3 MByte)   |  Ecouter  |  Lire  

  

 
05-04-2008

L'amour du prophète (paix et bénédiction sur lui)

حب الرسول صلى الله عليه و سلم

Conférence présentée par : Cheikh Mokhtar Jaballah en français/arabe à la Mosquée des Ulis le 5 Avril 2008

Télécharger (7.81 MByte)   |  Ecouter  |  Lire  
 

Agenda

pas d'évènements programmés
mecca-21.jpg