Accueil arrow Sciences Islamiques arrow Le jêune « Assyâm » arrow La joie de l'AÏd

بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى: " وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا" آل عمران:103
La joie de l'AÏd Version imprimable
Écrit par Al-qarâfî   
30-09-2008

أفراح العيد في حياة المسلم

  بالأمس كنا نستقبل رمضان بنفوس متـلهفة ، وقلوب مبتهجة لهذه العبادة العظيمة التي هي في  ظاهرها منع الجسد من شهواته عدداً من الساعات كلَّ يوم ، ولكنها في حقيقتها سموٌّ روحي , وانتصارٌ نفسي على المطالب الجامحة لهذا الجسد ، وصعودٌ إلى آفاق الملأ الأعلى حيث الصفاء والنقاء الذي كاد يندر في حياة الناس . وحينما يستطيع المسلم أن يتخفف من تبعات الجسد وأثقال المادة ، التي عمَّقت معنى الأثرة بدل الإيثار ، ومعنى الأنانية بدل التضحية وذلك من خلال عبادة الصوم في رمضان ، وأن يعود في نهايتها إلى أخلاق الإسلام السامية التي جعلت مجتمع المسلمين مجتمع التكافل والتعاون والمحبة . حينما يتم هذا الانقلاب في حياة المسلم في نهاية هذا الشهر الكريم , فما أجمل بعده أن يفرح بيومٍ سنًّه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسماه يوم أو عيد الفطر ، فلقد روى أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما ، فقال : ماهذان اليومان ؟ قالوا كنا نلعب فيهما في الجاهلية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله قد أبدلكما خيراً منهما يوم الأضحى ويوم الفطر ) .

 

 والأعياد عادة عند الأمم والشعوب تكون تتويجاً لعملٍ بارزٍ عظيمٍ من الأعمال التي تترك بصماتها في حياتها ، فعيد الاستقلال مثلاً هو يوم الانتصار على الأعداء ، وتحرير البلاد من نير استغلالهم واستعمارهم ، وما أجدر يوم الفطر أن يكون عيدَ المسلمين الأول بعد شهر من انتصار النفس على عاداتها ، وإقبالها على ربها ، وإعلان التوبة والإقلاع عن ذنوبها ، وانصباغها بأخلاق القرآن الكريم . هذا التحول في حياة المسلم الصائم هو مبعث فرحه وسروره في عيد الفطر ، وما ذاك إلا مظهر من مظاهر فضل الله وتوفيقه ومدده ، ولذلك سُنَّ للمسلم أن يردد هتاف النصر الذي يجلجل في ساحات المعارك ( الله أكبر ، الله أكبر ) يردده في بيته ، وفي مكان عمله ، وفي سوقه وفي مسجده ، وهذا ما أشار إليه ربنا في آخر آيات الصيام في القرآن الكريم حين قال تبارك وتعالى : ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ماهداكم ولعلكم تشكرون ) . إنه نصر يستحق الشكر من أعماق القلب على توفيق الله للصيام والقيام والالتزام بالمنهج الحق في شهر رمضان المبارك ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) . هذا الفرح يترجمه المسلم بزكاة الفطر التي سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطُعمة للمساكين ) ، فالصائم يفرح بأن يكون صيامه كاملاً وثمرته يانعة حلوة ، ولا يكون ذلك إلا بزكاة الفطر تجبر ما دخل على الصيام من خلل ، وتدخل الفرح على قلب مسكين أو يتيم . ويترجمه بصلاة العيد حيث يجتمع المسلمون في مكان واحد ( المُصلى أو المسجد ) يؤدون صلاة واحدة تعبر عن شكرهم وولائهم لله رب العالمين ، وتظهر اجتماع قلوبهم على فرحة واحدة يهنئون بها بعضهم بعضاً ويقولون تقبل الله طاعتكم وكل عام وأنتم بخير . ويترجمه بالوجه المشرق والبسمة الزاهية يلقى بها أهله وأولاده وجيرانه وأقاربه لتكون الفرحة عامة شاملة تؤنس القلوب وتغمر بالسرور . ويترجمه بلبس الجديد من الثياب ليجتمع له تجديد الظاهر والباطن ، فكما جدد باطنه وهذب نفسه بنفحات رمضان ، يجدد ظاهره وثيابه ليغدو إنساناً جديداً ينطلق إلى غمار الحياة ينشر في ربوعها الخير والبر والسلام . ويترجمه بمشاركة أفراد مجتمعه فرحتهم , خصوصاً حين يمدُّ يد العون للفقير والمسكين والمحتاج ليشعروا مع أولادهم ببهجة العيد وأفراحه كما يشعر الآخرون . هكذا يكون العيد في حـسِّ المسلم ومشاعره وهو يودع شهر الصيام رمضان , ويستقبل أول أيام العيد من شهر شوال . فكل عام وأنتم وجميع المسلمين في مختلف أصقاع الأرض بخير وعزة وسؤدد ، ونسأل الله عز وجل أن يبلغنا رمضان القادم وقد زالت عن أمة الإسلام الغمة ، ورفرفت رايات النصر المؤزر في ربوع فلسطين والعراق وأفغانستان تحت ظلِّ العودة الصادقة إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم . واجبات وسـنن في عـيد الفـطـر : زكاة الفطر : واجبة على كل مسلم كبير وصغير ذكر وأنثى , وذلك للخبر الصحيح المروي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير ، على كل حر أو عبد ، ذكر أو أنثى من المسلمين ) ، والصاع هو ما يعادل 2كيلوغرام ونصف تقريباً مما يُتعارف عليه من قوت ٍ في كل بلد ولا بأس بدفع قيمته إن كان في ذلك مصلحة الفقير ، ومَن وجبت عليه زكاة الفطر يدفعها عن نفسه , وعن كل مَن تجب عليه نفقته ، وشرط وجوبها أن يكون مالكاً ما يزيد على نفقته ونفقة عياله ليلة العيد ويومه ، ويبدأ وقت وجوبها بغروب شمس ليلة العيد , والأفضل ألا تؤخر عن صلاة العيد ، ومَن لم يدفعها فهي ذمة باقية يُسأل عنها . صلاة العيد : وهي سنة مؤكدة وعند البعض واجب ، ويبدأ وقتها من طلوع شمس يوم العيد وارتفاعها قدر رمح , ويستمر إلى قبيل الظهر حين تزول الشمس عن منتصف السماء ويسن قبل الخروج إلى الصلاة أن يأكل تمرات وتراً ، ويسن الاغتسال قبلها ، والتطيب ، ولبس أحسن الثياب ، ويندب أيضاً حضور المميزين من الأطفال بزينتهم ، والتعجيل إليها بعد الفجر , وأن يذهب ماشياً من طريق ويرجع من طريق آخر، ويسن التكبير من غروب شمس ليلة العيد وإلى أن يحرم الإمام بصلاة العيد ، ومن فاتته صلاة العيد قضاها منفرداً أو مع جماعة وذلك على رأي بعض الفقهاء ( الشافعية والحنابلة ) . إحياء ليلة العيد : بالعبادة من ذكر وصلاة وتلاوة قرآن ودعاء لقوله صلى الله عليه وسلم (من أحيا ليلة الفطر وليلة الأضحى محتسباً لم يمت قلبه يوم تموت القلوب ) . التوسعة على الأهل ، وكثرة الصدقة النافلة بحسب الطاقة زيادة عن عادته ليغني الفقراء عن السؤال في أيام العيد . إظهار البشاشة والفرح في وجه مَن يلقاه من المؤمنين ، وزيارة الأحياء من الأرحام والأصحاب ، إظهاراً للفرح والسرور وتوثيقاً لرابطة الأخوة والمحبة

 
< Précédent   Suivant >

Agenda

pas d'évènements programmés
pal-04.jpg