Accueil

بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى: " وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا" آل عمران:103
Le Merite du jour de Arafa Version imprimable
Écrit par Al-qarâfî   
03-11-2011

 

يوم عرفة

 

فضل يوم عرفة

 

ما زلنا في بحبوحة الأيام المباركة أيام عشر ذي الحجة ، و التي يتوجها يوم عرفة ، حيث يجتمع وفد الرحمن إلى بيته المعظم في صعيد عرفات وعلى جبل الرحمة ، يهللون ويلبون ويكبرون ، الرجال والنساء الأغنياء والفقراء ، ذوو الجاه وعامة الناس ، العربي والأعجمي ، كلهم يقفون في ذلك الصعيد الطاهر، وقد تسربلوا بالعبودية الخاشعة المتبتلة لربهم الواحد تبارك وتعالى ، في مشهد جليل تنطلق فيه أصواتهم المتهدجة بالبكاء تبث شكوى قلوبهم ، ورجاء نفوسهم ، لمَن يملك وحده أن يُفرِّج الكرب ، وأن يغفر الذنب ، وأن يعطي السؤال ، فهو الرب الواحد الأحد القادرُ على كل شيء مالكُ الملك الرحمنُ الرحيم فبشراكم حجاج بيت الله الحرام بذلك اليوم الأغر ، وما أعدَّ الله لكم فيه ، ونسأله عز وجل أن يُشركنا في دعائكم وفي فيوضات الرحمة المتـنـزلة عليكم فرحمة الله واسعة لا يحدها حد لأنها رحمة الكريم الذي لا يُنقِص ملكَه عطاء. 

ولقد أحببنا أن أنقل لكم بعضاً مما جاءنا من حديث مبعوث العناية الإلهية رسولنا المصطفى صلى الله عليه وسلم في فضل يوم عرفة .

فعن طلحة بن عبيد الله بن كريز ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( ما رئي الشيطان يوماً هو فيه أصغرُ ، ولا أدحرُ ، ولا أحقرُ ، ولا أغيظُ منه في يوم عرفة ، وما ذاك إلا لما يرى فيه من تنزل الرحمة ، وتجاوز الله عن الذنوب العظام ، إلا ما رئي يوم بدر ، فإنه رأى جبريل يزعُ الملائكة )  رواه مالك والبيهقي .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء ، فيقول لهم : انظروا إلى عبادي جاؤوني شعثاً غبراً ) رواه أحمد وابن حبان .

وإذا كان أهل عرفات يفوزون بتلك العطايا فما حال مَن لم يستطع أن يكون معهم ؟ والجواب هو كما أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يبين فيه أن الرحمة حينما تنزل على أهل عرفة ُتفرَّق بعدهم في أهل الأرض فتقع على كل تائب ممَن حفظ لسانه ويده .

فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومَ عرفة : ( أيها الناس إن الله عز وجل تطوَّل عليكم في هذا اليوم ، فغفر لكم إلا التبعات فيما بينكم ، ووهب مسيئكم لمحسنكم ، وأعطى لمحسنكم ما سأل فادفعوا باسم الله . فلما كان بجمع قال : إن الله عز وجل غفر لصالحكم ، وشفَّع صالحيكم في طالحيكم تنزل الرحمة فتعمهم ، ثم تُفرَّق الرحمة في الأرض فتقع على كل تائب ممن حفظ لسانه ويده ، وإبليس وجنوده على جبال عرفات ينظرون ما يصنع الله بهم ، فإذا نزلت الرحمة دعا إبليس وجنوده بالويل والثبور ) رواه الطبراني في الكبير .

فيا إخوتي في كل مكان من هذه الأرض ممن لم يُكتب له الحج في هذا العام ، لنغتنمْ هذه الأيام المباركات وخاصة يوم عرفة ولنستشعرْ وكأننا مع أهل عرفات نلبي وندعو ، فما حاجتنا للمغفرة والرحمة بأقلَّ من حاجتهم ، وما ربنا سبحانه وتعالى بأسمعَ لدعائهم من دعائنا طالما اتجهنا إليه بصدق وإخلاص وهو الذي أطمعنا بالاستجابة فقال تبارك وتعالى : ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ، إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) .

أفلا يستطيع الواحد منا أن يجمع أهله وأولاده أو إخوته وأن يجلس معهم ساعة من نهار عرفة وخاصة قبيل المغيب ، فيذكرون الله ويستغفرونه ، ويدعونه ويُلحون عليه في الطلب , فما أحوجنا إلى التوبة والمغفرة والغيث والعون ، ولكل منا حاجات ومطالب فليضعْها على أعتاب الربِّ الكريم الذي قال في الحديث القدسي : ( يا عبادي لو أن أولكم وآخركم ، و إنسكم وجنَّكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المِخيط إذا أُدخل البحر ) رواه مسلم.

نسأل الله سبحانه أن يتقبل منا جميعاً حجاجاً ومقيمين ، وأن يكتب لنا حجَّ بيته الحرام في العام القادم ، وأن يعطي كلاً منا مسألته إنه تبارك وتعالى وليُّ كلِّ خيرٍ والقادرُ عليه .

....................................................................................

 
< Précédent   Suivant >

Agenda

pas d'évènements programmés
mecca-50.jpg
Vous priez à la mosquée des ulis, vous êtes de quelle commune ?
 
La joie de l'AÏd

أفراح العيد في حياة المسلم

  بالأمس كنا نستقبل رمضان بنفوس متـلهفة ، وقلوب مبتهجة لهذه العبادة العظيمة التي هي في  ظاهرها منع الجسد من شهواته عدداً من الساعات كلَّ يوم ، ولكنها في حقيقتها سموٌّ روحي , وانتصارٌ نفسي على المطالب الجامحة لهذا الجسد ، وصعودٌ إلى آفاق الملأ الأعلى حيث الصفاء والنقاء الذي كاد يندر في حياة الناس . وحينما يستطيع المسلم أن يتخفف من تبعات الجسد وأثقال المادة ، التي عمَّقت معنى الأثرة بدل الإيثار ، ومعنى الأنانية بدل التضحية وذلك من خلال عبادة الصوم في رمضان ، وأن يعود في نهايتها إلى أخلاق الإسلام السامية التي جعلت مجتمع المسلمين مجتمع التكافل والتعاون والمحبة . حينما يتم هذا الانقلاب في حياة المسلم في نهاية هذا الشهر الكريم , فما أجمل بعده أن يفرح بيومٍ سنًّه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسماه يوم أو عيد الفطر ، فلقد روى أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما ، فقال : ماهذان اليومان ؟ قالوا كنا نلعب فيهما في الجاهلية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله قد أبدلكما خيراً منهما يوم الأضحى ويوم الفطر ) .

 

Lire la suite...