Accueil arrow Sciences Islamiques arrow Sirah - Biographie arrow al hijjra

بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى: " وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا" آل عمران:103
al hijjra Version imprimable
Écrit par Al-qarâfî   
05-12-2011

 


يوم الهجرة

لأستاذنا الشيخ نذير مكتبي


 

 

هــــذا الــرســول فــقــف فـــــي يـــــوم هـجــرتــه

وطـــــــوف الــقــلـــب فـــــــي أرجــــــــاء ســيـــرتـــه
واهـتـف بدمـعـك كــي ينـسـاب مــن مـقــل
تـــــرجـــــو مــــــــــن الله أن تـــحـــظــــى بـــرؤيــــتــــه
فــرؤيـــة الـمـصـطـفــى الـــهـــادي لـــنـــا وطــــــر
يــســعــى لــــــه الــقــلــب أو يــحــظــى بـبـغـيـتــه
مــــا ضــرنــا قـــــط مـــــن بــاتـــوا عــلـــى حــنـــق
مـــــــــن حـــبـــنـــا لــــلـــــذي نـــســـمـــو بـــقـــدوتــــه
قـــالـــوا كـــلامـــاً تـــعــــاف الــنــفـــس مـنــطــقــه
لــــــم يـخـجــلــوا قـــــــط مـــــــن طـــــــه ورفــعــتـــه
يـسـتــهــزؤون بـــمـــن صـــلــــوا عــلــيـــه ومـــــــن
قــــد مــرغــوا الــخــد فـــــي أعــتـــاب دعــوتـــه
يـــــا ويـــــح مـــــن بــــــات مــحــرومــاً ومـفـتــقــراً
مــــن حــــب مــــن ضـمـنــا مــحــراب دعــوتــه
هـــــــو الـــرســــول غـــــــدا نــــبــــراسَ ســــؤدُدِنــــا
وغـــــــــرّة الــــعـــــز تـــمـــشـــي تــــحـــــت إمـــــرتـــــه
يـسـتــلــهــم الــــبــــدر مــــــــن أنــــــــوار طــلــعــتـــه
نــــــــوراً يــتـــيـــه بــــــــه فــــــــي وقــــــــت ســحـــرتـــه
فــيــشــرق الــلــيــل حـــتـــى لا نــــــرى ســـدفـــاً
ويــظـــهـــر الــــنـــــور فـــــــــي أرجـــــــــاء ظــلــمــتـــه
فــقــف أخـــــي مــعـــي واهــتـــف بـــــلا وجـــــل
( يـــا أيـهــا الـقـلـب يـمــم شـطــر هـجـرتــه )
وارقـــب حـوادثـهــا الـمـثـلـى عــلــى شــغــف
واتــــــــــــرك فـــــــــــــؤادك مـــنـــســـابــــاً بـــرحـــلـــتــــه
ألـقـت قـريـش عـلـيـه الـحـقـد فـــي غـضــب
تـــخـــاصــــم الله مــــــــــن طـــــافـــــت بــكــعــبــتــه
وأرســـــلـــــت جـــنــــدهــــا بـــالــــشــــر زاحـــــفــــــة
لــتــمــحــق الــــحــــق لا تــــرضــــى بـصــيــحــتــه
وصـحـبــه فــــي قــيـــود الـــــذل قـــــد رســفـــوا
عـلــيــهــم الــكــفـــر ألـــقــــى شــــــــؤم غــضــبــتــه
جــــاؤوك يــــا ســيــدي يـشــكــون فـــــي ألـــــم
والــجــســـم يـــنــــزف مــــــــن آثــــــــار مــحــنــتــه
فــقــلــتــهــا كـــلـــمــــات ســـــطــــــرت حـــكــــمــــاً
فــــــي جــبــهــة الـــعـــز تـــزكـــي صـــبـــح غـــرتــــه
يــــــا صـــحــــب صـــبــــراً فــلــلإســـلام دائـــــــرة
تــبـــقـــى مــــــــدى الــــدهـــــر عـــنـــوانـــاً لـــعـــزتـــه
وتـــســـتـــمــــر قـــــــريـــــــش فــــــــــــــي نــكـــايـــتـــهـــا
بـالـمـسـلــمــيــن وطـــــــــــه رهـــــــــــن عــصـــمـــتـــه
حـتــى أتـــى الإذن مـــن رب الـسـمـاء إلــــى
خـــــيـــــر الــنــبــيــيــن أن يـــســــعــــى بــهـــجـــرتـــه
هــاتـــيـــك يــــثــــرب يــــمــــم شــــطــــر مــنــزلــهـــا
ســمـــت لــــــدى الله فـــضـــلاً بـــعـــد كـعـبــتــه
هـــــــــــــي الـــمـــديـــنــــة لــــــلإســـــــلام قــــــاعـــــــدة
تــــبــــنــــي بــــــهــــــا للهدى أركــــــــــــان دولــــــتــــــه
أذّن بــهــجــرتـــك الـــكـــبـــرى بـــــــــلا وجــــــــــل
في جمع صحبك وانهض باسم حكمته
وســــــر عـــلـــى هـــــــدي عـــيــــن الله مـمــتــثــلاً
واسـلــك سـبـيـلاً مـشــى فــــي ظــــل خـطـتــه
أصـحـابـك الـغــر يـــا مـخـتـار قــــد نـهـضــوا
وخـــلـــفــــوا الـــــمـــــال لــلــطـــاغـــي وشـــهـــوتــــه
شـــــروا بـدنـيــاهــم الأخــــــرى ومــــــا بــخــلــوا
فــالــمــال يــفــنــى ويــبــقــى هـــــــدي شــرعــتـــه
عـافــوا المـنـاصـب و الأهـلـيـن وارتـحـلــوا
بـــأنــــفــــس عـــشــــقــــت نــــــبــــــراس رحــــمــــتــــه

هجرة صهيب
 
هـــذا صـهـيــب مــضــى بـالـحــق مـسـتـتـراً
فـــي ظـلـمـة الـلـيـل عــــن أعــــداء دعــوتــه
يسـعـى مــع الغـلـس الممـتـد فـــي حـــذر
صــــوب الـمـديـنــة يـنــجــو فـــــي عـقـيـدتــه
لــكـــنّـــمـــا الـــــقــــــومُ وافـــــــــــوه بــجــمــعــهـــمُ
و أدركـــــــــــوه وحـــــيــــــداً قـــــيــــــد رحــــلــــتــــه
قف يا صهيب .. فلم يعبأ بصيحتهم
وقـــــــــــــال والــــــحـــــــق هـــــــــــــدار بـــهـــمــــتــــه
لـســوف أحـصـدكــم بـالـنـبـل مــــا بـقـيــت
فــــي الــقــوس واحـــــدة مـــــن زاد جـعـبـتــه
وســوف أضربـكـم بالـسـيـف مـــا بـقـيـت
فـــي الـكــف بـاقـيـة مـــن جــــزء صـفـحـتـه
أو تـــرحــــلــــون ومـــــالــــــي كـــــلــــــه لــــــكــــــمُ
وتــطــلـــقـــون ســبــيـــلـــي نـــــحـــــو وجـــهـــتــــه
فـأطـلــقــوه وقـــالـــوا الـــمــــال بـــــــات لـــنــــا
أســمـــى الــمــنــى أبــــــداً نــســعــى لــزهــرتــه
لله در صــــهــــيــــب إذ مــــــشـــــــى بــــــطـــــــلاً
يــســطــر الــمــجــد فـــــــي آثـــــــار خــطــوتـــه
رأى الـعـقـيــدة أســمـــى مـــــا يـــــروم مـــنـــى
فــهــان نــيــل الــدنــى فــــي لــحــظ مـقـلـتــه
ذاكـــم صـهـيـب و ذاكـــم نـهــج هـجـرتــه
مـــــع الــرســـول و ذاكـــــم عــــــز صـحـبــتــه
هجرة عمر
 
وإنــــمـــــا عــــمـــــر أرســـــــــى قـــــواعـــــده
فــي هـامـة الـعـز يبـنـي صــرح عـزتــه
أتـى بعـزمـة مشـحـون الـفـؤاد هــدى
يـــطـــوف بـالـبــيــت مــعــتــزاً بــدعــوتــه
يــقـــول مـــــن رام أن تـبـكـيــه والـــــدة
أو أن تـــــرمـــــل زوج فـــــــــــي مــنـــيـــتـــه
فليـلـقـنـي إن يــشــأ لـكـنـهـم فــزعـــوا
فـــســــار والـــعــــزم بـــركــــان بـصــولــتــه
لله در أبــي حـفـص فـقــد شـمـخـت
لــــه الـنـجــوم تـنــاجــي يـــــوم هـجــرتــه
يـجـاهــد الـبـاطــل الـمــغــرور يـقــرعــه
بصيحـة الحـق مـن أعمـاق مهجتـه
لـــــم يـثــنــه خــطـــر يــأتـــي بـــــه صــنـــم
ولم يكن يختشي من شؤم ظلمته
بــل ســار كالـطـود لا يــع.و بهمـتـه
لـكــافــر قـــــط بـــــل يــســعــى لـبـغـيـتــه
الصدّيق والغار
 
وقـــف مـعــي لـحـظـة يـــا صــــاح معـتـجـبـاً
من موقف الصـدق مـن صدّيـق دعوتـه
إذ جـــــــاء والـــحــــب لـلـمـخــتــار يــغـــمـــره
بـالـنــور يـنـســاب فـــــي أوصـــــال فـطــرتــه
يــــا أيــهــا الـصـاحــب الـمـحـمــود مـوئــلــه
قـد فـزت فـي هجـرة الـهـادي بصحبـتـه
مــــــاذا تـــقـــول رســــــول الله وانـســكــبــت
عـــبـــرات بـــشـــرٍ عـــلـــى أرجـــــــاء وجــنــتـــه
بـــشـــراك بـــشـــراك عـــبـــد الله أي عُـــلــــىً
أســمــى كـصـحـبـتـك الــهـــادي بـهـجـرتــه
يمضي الرسول وشمل المشركين على
آثـــــــــاره مــــقـــــل مـــــــــن خــــلـــــف رحـــلـــتـــه
يسعون كالذئب خلف الشاة يقنصهـا
أمــــا درى الــذئــب لــــن يـحـظــى بـبـغـيـتـه
هـذا هـو الله يحمـي المصطفـى بحـمـىً
فـــي غـــار ثــــور ومــــن يـسـعــى بصـحـبـتـه
لاشـــيء كـالـغـار مــــأوى الــنــور مـعـجــزة
كـانــت مـــن الله بـرهـانــاً ..... لـرحـمـتـه
وفي الحمامة إذ باضت .... بمدخله
مـــــــن ربـــنــــا آيـــــــةً مـــــــن ســــــــر حــكــمــتــه
كــــذاك نــســج خــيــوط الـعـنـكـبـوت بـــــه
تـــأيـــيــــد خــالـــقـــنـــا الـــــبــــــاري لــصـــفـــوتـــه
أعـــظـــم بـــهـــا آيــــــةً مــــــن ربـــنـــا ظـــهـــرت
تـــحــــدث الــعــقـــل عـــــــن آثـــــــار قــــدرتــــه
في خيط عنكبةٍ واهٍ لقد حبطت مقاصد الشرك إذ يدنو بعصبته
جـــاؤوا إلـــى الـغــار حـتــى قـــال قـائـلـهـم
مـــــا فــيـــه مـــــن أحــــــد يــخــلــو بـوحـشــتــه
والـخـوف يـحـدق بالصـديـق فـــي هـلــع
والــدمـــع يـنــســاب مـــــن أركـــــان مـقـلــتــه
يــا سـيـدي لــو رأوا مــا تـحــت أرجـلـهـم
لـطـالـنــا الــشـــرك فــــــي أحــــــداق نــظــرتــه
لا تـــحـــزنــــنّ أبــــــــــا بـــــكـــــر فـــــــــــإن لـــــنــــــا
فـــــــي نـــصــــرة الله مــــــــا نــــغــــدو بـمـنــعــتــه
مـــــا ظـــــنّ قـلــبــك نــحـــن اثـــنـــان ثـالـثــنــا
رب الـــســــمــــوات يــحــمــيــنـــا بــنـــصـــرتـــه
والله لــــــــو دخــــلــــوا مــــــــن هــهـــنـــا لـــلـــنـــا
مـــن هـهـنــا مــخــرج ٌ نـمـضــي بـخـطـتـه
فـقــال يـــا سـيــدي مــــا كــنــت ذا جــــزع
إلا عـــلـــى ســـيــــدي الـــهــــادي ودعـــوتــــه
روحــــي فــــداؤك يــــا مـخـتــار أنـــــت لــنـــا
نــــــور مــــــن الله نــســعـــى ضـــمــــن ســنــتـــه
أحـيـيـت شـعـبـاً مـــن الأجـــداث مـعـجــزةٌ
تبقـى مـدى الـدهـر تتـلـى ضـمـن سيـرتـه
وقــمــت وحــــدك تــدعـــو دونــمـــا جـــــزعٍ
لــــــــــم تــحــفـــلـــنّ بـــطـــاغــــوت وســـطـــوتــــه
فـكــنــت يـــــا ســيـــدي فـــــي الله قــدوتــنــا
تـــظــــل تــســطـــع فـــــــي أرجــــــــاء رحــمـــتـــه
قــد مــدّ بالـنـور مَــن للـنـور قـــد ظـمـئـت
قـــلـــوبـــهــــم وســــــعـــــــوا طُــــــــــــــرّاً لــنـــبـــعـــتـــه
فــيــرشــفــون مــــــــن الــمــخــتــار رشــفــتــهــم
ويــبــعــثــون جــــنـــــوداً فـــــــــي عـــقـــيـــد تـــــــــه
المدينة تستقبل النور
 
يا صاح صوّب معي نشهد على مهلٍ
شمـس الهدايـة يسعـى صــوب وجهـتـه
ينـسـاب فـــوق أديـــم الأرض فـــي ثـقــة
والـــــنـــــور يـــســــطــــع بـــســــامــــاً وجـــنــــتــــه
تـلـك المديـنـة قــد جـاشــت جوانـحـهـا
شــوقــاً إلــــى هــديـــه الـســامــي ودعــوتـــه
تـــشـــدو وأبــصــارهــا بـالـبــشــر مــشــرقــةٌ
تــســتــقــبــل الـــــنـــــور مـــــزدانـــــاً بــطــلــعــتــه
يوم الهجرة الشيخ نذير مكتبي


التوقيع:http://montada.gawthany.com/VB/forumdisplay.php?f=40
نفحات من أقلام طيبة
 
< Précédent   Suivant >

Agenda

pas d'évènements programmés
mecca-64.jpg